Fr         En
 

تاريخ المدينة

 

إن ندرة المراجع التاريخية تمثل عائقا أمام إمكانية تحديد تاريخ لنشأة مدينة المسعدين.

أما تسميتها الحـالية فمرجعها الأستاذ أحمد الباهي مدرس الأثار الإسلامية بكلية الآداب بالقيروان إلى أبي سعيد و هو أباضي عربي عاش في القرن 13 للهجرة ذلك أنها كانت تعرف بمنزل أبي سعيد. جاء هذا الإفتراض في الأطروحة التي أعدها الأستاذ المذكور حول : سوسة و الساحل الوسيط محــــاولة في الجغرافيا التاريخية .

أما المخطوط الموجود بالمكتبة الوطنية و الذي يعود إلى حوالي 1850 م. فينص إلى أنها كانت تحتوي على 62 مسكنا محتلة المرتبة 15  تتقدمها زاوية سوسة بــ63  مسكنا و تليها قصيبة سوسة بــ60 مسكنا، كما كان بـــها 7 معاصر زيتون و مسجد "المسجد العتيق" و ما يقارب 2018 أصل زيتون.

أما أصول السكان فمتعددة، فمنهم من أتى من مناطق أخرى من البلاد و استوطنوا بها، و منهم من تعود أصوله إلى المغرب و البعض الآخر إلى الحجاز. ولا أدلّ  على ذلك  تمسك اهلها بزيارة بعض الزوايا بجهــــة القيروان ( سيدي فرحات)،  ولم تقتصر علاقات سكانها بالقيروان فقط بل شملت جهة السواسي و جلاص و كروسية و غيرها.

وتجدر الإشارة إلى أن سكانها قد عانوا الكثير من جراء الخلافات بين أقطاب البايات الذين حكموا البلاد التونسية إذ توالت على المدينة فترات الأمن و الإستقرار و فترات التوتر و الإنتقام تبعا للجناح المسيطر من العائلة الحاكمة لذا شهدت سيطرة المعسكر الحسيني الكثير من العقوبات و الخطـايا المسلطة على السكان بينما تنفرج الأمور عندما يكون الأمر تحت سيطرة المعسكر الباشي.

وكان النشاط الغالب على سكانها  الفلاحة يليها التجارة التي تمثلت في معاملات السكان مع عديد المناطق المجاورة و ارتكزت بالأساس على سلفات الحبوب و الزيتون و أبرز هذا النشاط التجاري نساء يمكن اعتبارهن من أوائل نساء الأعمال.

ولم يغفل سكانها على النهل من ينابيع العلم و المعرفة فكان منهم الأئمة الخطباء و العدول و المدرسون و  الشعراء.                                 

 

 


 

 

أعلى الصفحـة  الإستقبال مواقع هامة